زيارة الأربعين إعلان البيعة للرسول الأكرم والأئمة المعصومين
حتى القائم من آل محمد
(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) صدق الله العلي العظيم .
في يوم الأربعين وهو هذا اليوم العظيم والمقدس شهدت كربلاء ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم ومن البحرين العزيزة ، ليشهدوا منافع لهم.
فزيارة الأربعين لسيد الشهداء في كربلاء قد حث وأوصى بها الأئمة المعصومين الأطهار عليهم السلام،وأمروا شيعتهم ومواليهم ومحبيهم بزيارة الأربعين لإثبات الولاء لسيد الشهداء وتحدي السلطات الأموية والعباسية التي كانت تمنع زيارة أبي الأحرار والثوار ، لأنهم كانوا يخافون من نهج الحسين (ع).
وبينما الملايين من زوار الامام الحسين(ع) محيطين بقبره يزورونه ويتزودون معارف دينهم والتقوى وإستلهمام الدروس والعبر من نهضته من أجل الإستمرار في المسيرة الرسالية وإيصالها لمختلف أنحاء العالم،وتربية الأجيال الثورية المقاومة،نرى الطاغية حمد يشدد الخناق على السجناء السياسيين في البحرين.
فمنذ أكثر من شهرين والسجناء السياسيين في البحرين قد أعلنوا الإضراب الشامل عن الطعام،لما يتلقونه من أبشع أنواع التعذيب والإهانات والمعاملات الحاطة بالكرامة،ومنعهم من أبسط حقوقهم الانسانية،ومنعم من العلاج،وقد خرجت مسيرات جماهيرية في مختلف أنحاء البحرين تندد بجرائم الطاغية حمد وجلاوزته.
وقد تضامنت جماهيرنا مع سجنائهم القابعين في السجون الخليفية،كما تضامن الزوار البحارنة مع سجنائهم بالخروج في مواكب مهيبة عند قبر الامام الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل العباس (ع) مرددة شعارات منددة بالأعمال التعسفية التي يتلقاها السجناء السياسيين في سجن جو المركزي بالبحرين على يد السجانيين.
كما أبدى الزوار البحارنة في شعاراتهم عند قبر الامام الحسين (ع) إنزجارهم وإنزعاجهم من فتح سفارة الكيان الصهيوني على أرض البحرين الطاهرة ، بمباركة خليفية وبمباركة الطاغية حمد وولي عهده سلمان بحر،وقد جاء إفتتاح سفارة كيان الإحتلال الصهيوني متقارناً بزيارة أربعين سيد الشهداء (ع).
إننا نثمن المبادرة الطيبة لآباءالسجناء السياسيين وعوائلهم الذين حملوا معهم صور أبنائهم السجناء،وتحدثوا من مظلوميتهم وما يعانيه بقية السجناء السياسيين المضربين عن الطعام والذي بلغ عددهم أكثر من 850 معتقلا سياسياً يرزحون في سجون الطاغية الديكتاتور،فرعون ويزيد العصر حمد بن عيسى آل خليفة.
إننا في حركة أنصار شباب ثورة 14فبراير في الوقت الذي نتضامن مع سجناءنا السياسيين المضربين عن الطعام،ونندد بجرائم الطاغية حمد وجلاوزته وسجانيه التعسفية بحق السجناء،فإننا كذلك نندد وبشدة بفتح سفارة كيان الإحتلال الصهيوني على أرض البحرين الطاهرة،ونعتبرها طعنة في الظهر للقضية الفلسطينية.
وإننا نرى بأن فتح سفارة كيان الإحتلال الصهيوني في البحرين قد جاءت بمباركة الطاغية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي جعل من بلاد الحرمين ومهبط الوحي مأوى للفساق والفجار والملحدين والمحاربين لله ولرسوله،عبر ما يسمى بهيئة الترفيه ، حيث جعل البلاد محطة للصهاينة والمفسدين في الأرض.
وأخيراً فأيها الملايين اللائذين بقبر الحسين عليه السلام ، فإن زيارة الأربعين ، هي بمثابة إعلان البيعة للرسول الأكرم والأئمة المعصومين حتى القائم المهدي من آل محمد(عجل الله تعالى فرجه الشريف)،وهي بمثابة التمهيد لظهوره المقدس من أجل أن يمثلأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
فلتكن هذه الملايين التي تجمهرت حول قبر سيد الشهداء(ع) مستعدة،وحاضرة وجاهزة وعلى جهوزية عالية من أجل اللحاق بركب الامام المهدي المنتظر (عج)، من أجل مقارعة الظلم والجور والفساد في الأرض، ممهدة لظهوره الميمون، من أجل إقتلاع حصون الكفر ، وهذا لا يأتي الا بزيارة الامام الحسين عن معرفة.
إن الحضور المليوني في زيارة الأربعين لسيد الشهداء ، يجب أن يكون حضور مسؤول ، وحضور في الساحات ، ساحات المقاومة وساحات مقارعة الظلم والفساد ، ومحاربة الإستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا الشيطان الأكبر والإستعمار البريطاني ومحاربة الكيان الصهيوني حتى إقتلاع جذوره كغدة سرطانية.
إن زيارة الامام الحسين(ع) عارفا بحقه كما قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام ، يعني أن نرص صفوفنا ونجهز أنفسنا في جيش مليوني للمقاومة الشعبية ضد الإستعمار والاحتلال الأمريكي الصهيوني البريطاني الصليبي ، الذي يحتل العراق وسوريا وفلسطين.
وهذا الجيش المليوني العقائدي المقاوم للإحتلال الأمريكي الصليبي الصهيوني،بعد تحرير أراضينا المغتصبة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن،سيكون نواة جيش الامام المهدي المنتظر(عجل)الذي سينتقم لدم جده الإمام الحسين(ع) ودم شهداء الطف ويحكم العالم بالعدل،وتكون عاصمة دولته في ظهر الكوفة.
فلذلك وأنتم أيها الزوار الذين تجتمعون تحت قبة سيد الشهداء الامام الحسين(ع)،أعلنوا البيعة لله وللرسول وللأئمة المعصومين الأطهار حتى القائم من آل محمد،وأن تبايعوا الامام الحسين(ع) بأن تكونوا جنوداً لحفيده الخلف الحجة المنتظر المهدي (عج) بأن تنتقموا لدمه الطاهر بشعار يا لثارات الحسين.
المجد والخلود شهداءنا الأبرار..
تحية إعزاز وإكبار لسجناءنا السياسيين المضربين عن الطعام..
الخزي والعار للطاغية حمد وكيانه الخليفي الغازي والمحتل..
حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين الكبرى المحتلة
20 صفر 1445هجري
6 سبتمبر 2023م
.........................
انتهى/185